الشيخ باقر شريف القرشي
25
حياة الإمام الحسين ( ع )
الاسلامية ، فخاض الأهوال ، والتحم التحاما رهيبا مع قوى الشرك والالحاد حتى قام هذا الدين وهو عبل الذراع بجهاده وجهوده ، قد حباه اللّه بكل مكرمة وخصه بكل فضيلة ، وأنه أبو الأئمة الطاهرين الذين فجروا ينابيع الحكمة والنور في الأرض . الوليد الأول : وأفرعت دوحة النبوة وشجرة الإمامة الذرية الطاهرة التي تشكل الامتداد الرسالي بعد النبي ( ص ) فكان الوليد الأول أبا محمد الزكي ، وقد امتلأت نفس النبي ( ص ) سرورا به ، فأخذ يتعاهده ، ويغذيه بمثله ومكرمات نفسه التي طبق شذاها العالم بأسره « 1 » . ولم تمض إلا أيام يسيرة حددها بعض المؤرخين باثنين وخمسين يوما « 2 » حتى علقت سيدة النساء بحمل جديد ظل يتطلع إليه الرسول ( ص ) وسائر المسلمين بفارغ الصبر ، وكلهم رجاء وأمل في أن يشفع اللّه ذلك الكوكب بكوكب آخر ليضيئا في سماء الأمة الاسلامية ، ويكونا امتدادا لحياة المنقذ العظيم . رؤيا أمّ الفضل : ورأت السيدة أم الفضل بنت الحارث « 3 » في منامها رؤيا غريبة
--> ( 1 ) ذكرنا عرضا مفصلا ولادة الامام الزكي أبي محمد ( ع ) في كتابنا حياة الإمام الحسن 1 / 49 - 56 . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ( ص 158 ) . ( 3 ) أم الفضل : هي لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب